السيد علي الحسيني الميلاني

33

حديث خطبة علي بنت أبي جهل ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله )

قال : « إنّ فاطمة لَمّا ماتت دفنها عليّ ليلا وأخذ بضبعي أبي بكر فقدّمه في الصلاة عليها » ( 1 ) فإنّ هذا كذب بلا ريب ، حتى اضطر ابن حجر إلى أن يقول : « فيه ضعف وانقطاع » ( 2 ) . وكونه من حكّام وقضاة سلاطين الجور ، كعبد الملك بن مروان وغيره المعادين لأهل البيت الطاهرين . وأنّه روى عن جماعة كبيرة من الصحابة ، وفيهم من نصّوا على أنّه لم يلقهم ولم يسمع منهم ، كعَليّ عليه السّلام وأبي سعيد الخدري وزيد بن ثابت وعبد اللّه بن عمر وأُمّ سلمة وعائشة ! ثم إنّ الراوي عنه « زكريّا بن أبي زائدة » قال ابن أبي ليلى : ضعيف . وقال أبو زرعة : صويلح يدلّس كثيراً عن الشعبي . وقال أبو حاتم : ليّن الحديث كان يدلّس ، وقال : إنّ المسائل التي كان يرويها عن الشعبي لم يسمعها منه . وقال ابنه يحيى بن زكريّا : لو شئت سمّيت لك مَن بين أبي وبين الشعبي ! ( 3 ) .

--> ( 1 ) كنز العمّال 13 / 295 كتاب الفضائل باب فضائل أهل البيت ومن ليسوا بالصحابة الرقم 37756 . ( 2 ) الإصابة 8 / 267 . ( 3 ) تهذيب التهذيب 3 / 293 .